مسكاوي أو عبق واحة زيز مسكي - المغرب
فتى واحات زيز...تلتقي في غناء مسكاوي روافد كأنها روافد زيز...فهو امتداد لهذا الغناء العريق الذي قام بواحات مدغرة الذي هو إحدى تجليات الملحون.. مسكاوي استمرارية لمولاي علي بن المصباح وباعوت و مولود الكاوي والزكود الذين حملوا جميعهم وهج ثقافة زيز وغنائها، كما ورثوه لأجيال فغنوا للحب البريء وللغربة التي كانت تشملهم حين تدفعهم عوادي الزمان إلى هجر بلدهم الحبيب... بل الهجر عندهم صنو الموت. أليس يقول مولاي علي بن المصباح:
"بلا سبة بلا سباب خوينا البلاد... بلا سبة بلا سباب القاتل راسو"
رسخوا القيم الأثلية لمجتمعات الواحات، من تضامن وتآزر..
نجد كل هذا عند مسكاوي، ولكنه الفتى الذي ارتقى بهذا التراث وأخرجه من حيزه الجغرافي الضيق.
طور من حيث الأدوات. وطور من حيت الأغراض، ونفح بعدا ثاويا في مجتمعات الواحات: البعد الإفريقي...مسكاوي هو من أعطى للبعد الإفريقي حقه ليذكر أن لا شئ يسمق بالنحلة إلا جذورها الضاربة في الأعماق ... يغور مسكاوي في العمق الإفريقي ليسمو وهو يردد: "ماما إفريقيا"
|